كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٤٠ - المستطرف من كتاب المحاسن للبرقي
أَعْوَرُ [١] فَإِمَّا أَنْ تَعْمَى وَإِمَّا أَنْ تُبْصِرَ [٢].
وَقِيلَ لِلصَّادِقِ عليهالسلام إِنَّ فُلَاناً يُوَالِيكُمْ إِلَّا أَنَّهُ يَضْعُفُ [٣] عَنِ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّكُمْ قَالَ هَيْهَاتَ كَذَبَ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّتَنَا [٤] وَلَمْ يَتَبَرَّأْ مِنْ عَدُوِّنَا [٥].
وَرُوِيَ عَنِ الرضا عليهالسلام أَنَّهُ قَالَ كَمَالُ الدِّينِ وَلَايَتُنَا وَالْبَرَاءَةُ مِنْ عَدُوِّنَا [٦].
ثم قال الصفواني واعلم يا بني أنه لا تتم الولاية ولا تخلص المحبة وتثبت المودة لآل محمد ( صلىاللهعليهوآله ) إلا بالبراءة من عدوهم قريبا كان منك أو بعيدا فلا تأخذك به رأفة فإن الله عزوجل يقول ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) [٧] الآية وعليك يا بني بالعلم وفقك الله له ورزقك روايته ومنحك درايته. فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عليهالسلام أَنَّهُ قَالَ خَبَرٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ تَرْوِيهِ [٨]. وَقَالَ عليهالسلام فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَلَيْكُمْ بِالدِّرَايَاتِ لَا بِالرِّوَايَاتِ [٩].
وَرَوَى طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام رُوَاةُ الْكِتَابِ كَثِيرٌ وَرُعَاتُهُ قَلِيلٌ فَكَمْ مِنْ مُسْتَنْسِخٍ لِلْحَدِيثِ مُسْتَغِشٍّ [١٠] لِلْكِتَابِ وَالْعُلَمَاءُ تَحَرِّيهِمُ [١١] الدِّرَايَةُ وَالْجُهَّالُ تَحَرِّيهِمُ [١٢] الرِّوَايَةُ [١٣].
قَالَ وَرُوِيَ أَنَّ حَلْقَ الرَّأْسِ مُثْلَةٌ بِالشَّبَابِ [١٤] وَوَقَارٌ بِالشَّيْخِ [١٥].
تمت الأحاديث المنتزعة من كتاب الصفواني
ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب المحاسن تصنيف أحمد بن أبي
عبد الله البرقي
( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) قال أحمد بن أبي عبد الله البرقي في خطبة كتابه
[١] ط. الأعور. [٢] و (٥) و (٦) البحار ، ج ٢٧ ، الباب ١ من كتاب الإمامة ، ص ٥٨. [٣] ط. ضيف. (٤) ل. ولايتنا. [٧] سورة المجادلة ، الآية ٢٢. [٨] و (٩) و (١٣) البحار ، ج ٢ ، الباب ٢٦ ، من كتاب العلم ، ص ٢٠٦ ح ٩٦ و ٩٧ و ٩٨. [١٠] ل. مستفتش. [١١] و (١٢) ل. ط. تجزيهم. [١٤] ط. بالشاب. (١٥) الوسائل ، الباب ٦٠ من أبواب آداب الحمام ، ح ١٠.